محمد علي جعفر التميمي

7

مدينة النجف

وهب أنك استطعت ( وهيهات ) أن تحصي في مدة طويلة أسماء أدبائها وتعرف من مؤلفاتهم شيئا فإنك لا محالة عاجز عن الوقوف على نهاية آثارهم المبعثرة هنا وهناك ، ويمكننا في هذا المقام أن نحصر الثروة الأدبية في النجف بنطاق ضيق ونلخصه في مواضع ثلاث : 1 - أدب الجدران والأبواب لا يكاد السائح أو الزائر أن يدخل إلى هذه المدينة المقدسة ، ويقف على جدار جامع أو باب مدرسة أو مقبرة أو مشهد أو معبد ، إلا ويجد عليه البيت أو البيتين أو القطعة النفيسة الرائقة ، مما يتناسب والمقام ، وينطبق ومقتضى الحال فهذا باب جامع كتبت عليه أبيات جميلة ذكر فيها عبارات التقوى والعبادة واسم الباني له وتاريخ بنائه ، وهذه دكة رسمت عليها مقطوعة غالية يرثى بها صاحب القبر ، مع مقدار من شرح مزاياه وآثاره وتأريخ وفاته ، وتلك زاوية أثرية مرت عليها الأجيال والقرون بما فيها من أدباء يجتمعون بفنائها فأصبحت مجموعة نفيسة فيها ما فيها من أبكار أفكار النجف وفطاحلها . وحبذا لو تصدى بعض الباحثين من أدبائنا لإصدار مجموعة تضم تلك الآثار الدارسة ليقف منها على أدب وتأريخ ومقدرة لا يستهان بها . 2 - أدب المجاميع الناطقة ظاهرة من ظواهر أندية النجف الحافلة ، ومزية من مزايا عمار محافلها